سكت إذ سبني من لا خلاق له ... فقيل لي خفت منه إنه لسن
فقلت: والله ما عيًا سكت ولا ... ذا النحس خصمي ولكن خصمي الزمن وأنشدته قول ابن الخيمي:
أأبناء هذا الجبل طرًا أكلكم ... يعوق وما فيكم يغوث ولا ود
لقد طال تردادي إليكم فلم أجد ... سوى رب شأن منكم شانه الرد فأنشدني لنفسه:
لأصنام الزمان عبدت دهرًا ... وقد أسلمت واتسع المضيق
فما فيهم يغوث أقول هذا ... ولكن كل من فيهم يعوق 382 (1)
عمر بن المظفر بن الأفطس ملك بطليوس؛ هو المتوكل، من قبيلة من البربر يعرفون بمكناسة، ورث الملك ببطليوس من أبيه، وأبوه هو الذي كان يحارب المعتضد بن عباد، وكان المتوكل ببطليوس كالمعتمد بإشبيلية، آل أمره إلى أن حصره الملثمون، وحصل في أيديهم فقتلوه صبرًا وقتلوا ولديه (2) قبله وهو ينظر إليهما، وفيه قال ابن عبدون قصيدته المشهورة التي أولها:
الدهر يفجع بعد العين بالأثر ...
(1) المعجب: 127 وأعمال الأعلام: 185 والقلائد: 36 والمغرب 1: 364 والذخيرة (القسم الثاني) والحلة السيراء 2: 96؛ والمظفر لقب لا اسم، واسمه محمد بن عبد الله؛ وورد بعض هذه الترجمة في ر.
(2) ر: ولداه.