فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1731

قال فابدأ بنا وثن عليه ... قلت عمري لقد وقعت (1) قريبا

فوثبنا على الغزال وثوبًا ... ودببنا إلى الرقيب دبيبا

فهل أبصرت أو سمعت بصب ... ناك محبوبه وناك الرقيبا 472 (2)

محمد بن عبد الله"بن عبد الله"بن مالك، الإمام العلامة الأوحد جمال الدين الطائي الجياني الشافعي النحوي نزيل دمشق؛ ولد سنة ستمائة (3) وسمع بدمشق وتصدر بحلب لإقراء العربية، وصرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية وأربى على المتقدمين، وكان إمامًا في القراءات وعللها، صنف فيه قصيدة دالية مرموزة في قدر الشاطبية، وأما اللغة فكان إليه المنتهى فيها، وكان إمامًا في العادلية فكان إذا صلى فيها يشيعه قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان إلى بيته تعظيمًا له، وأما النحو والتصريف فكان فيهما بحرًا لا يشق لجه (4) ، وأما اطلاعه على أشعار العرب التي يستشهد بها على النحو فكان أمرًا عجيبًا، وكان الأئمة الأعلام يتحيرون في أمره، وأما الاطلاع على الحديث فكان فيه غاية (5) ، وكان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فإن كان ما فيه

(1) المطبوعة: كلا لقد رفعت؛ النفح: لقد أتيت.

(2) الوافي 3: 359 والزركشي: 288 ونفح الطيب 2: 222 وغاية النهاية 2: 180 وبغية الوعاة: 53 والبلغة: 299 والسلوك 1: 613 ومرآة الجنان 4: 172.

(3) الوافي: سنة إحدى"وستمائة".

(4) المطبوعة: لججه.

(5) الوافي: آية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت