وقال أيضًا:
غرته غرته لما سرى ... ظن بأن الصبح قد أسفرا
أقبل يسعى خفرًا خائفا ... على ذمام الوعد أن يخفرا
يحق يا قوم لمن قده ال ... خطار أن لا يرهب الخطرا
ضممته إذ نام سماره ... كما يضم البطل الأسمرا
بتنا وما في ليلنا من كرى ... كأنما النوم غدا منكرا وقال ذوبيت:
ما عذر فتى ما مد للهو يدا ... والدوح قد اكتسى ثيابًا جددا
مالت طربًا أغصانه راقصة ... لما صدح الطير عليها وشدا وكانت وفاته في شهور سنة سبع وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.
محمد بن موسى الكاتب، شرف الدين القدسي؛ كان كاتب أمير سلاح ثم كتب الإنشاء بقلعة الجبل. كان حسن الأخلاق كريم العشرة محتملًا (2) ، فيه كرم وله خط حسن ونظم كثير ونثر.
قال أبو حيان: جالسته مرارًا وكتبت عنه وقرأ علينا من نظمه، وخمس"شذور الذهب"تخميسًا حسنًا، أنشدني من لفظه:
(1) الوافي 5: 93 والدرر الكامنة 5: 39 والشذرات 6: 32 والنجوم الزاهرة 9: 223 والزركشي: 309 والبدر السافر: 172؛ والترجمة ثابتة كلها في المطبوعة.
(2) ص: محتمل.