فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1731

ولادة بنت محمد (2) ، هو المستكفي ابن عبد الرحمن؛ كانت واحدة زمانها المشار إليها في آدابها، حسنة المحاضرة، مشكورة المذاكرة، كتبت بالذهب على طرازها الأيمن:

أنا والله أصلح للمعالي ... وأمشي مشيتي وأتيه تيها وكتبت على الجانب الأيسر:

وأمكن عاشقي من صحن خدي ... وأعطي قبلتي من يشتهيها وكانت مع ذلك مشهورة بالصيانة والعفاف، وفيها خلع ابن زيدون عذاره، وله فيها القصائد والمقطعات، منها القصيدة النونية التي أولها:

بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا ... شوقا إليكم ولا جفت مآقينا وكانت لها جارية سوداء بديعة الغناء؛ ظهر لولادة من ابن زيدون ميل إلى السوداء فكتبت إليه:

لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا ... لم تهو جاريتي ولم تتخير

وتركت غصنا مثمرا بجماله ... وجنحت للغصن الذي لم يثمر (3)

(1) الزركشي: 341 قال: وذكرها ابن سعيد في كتابه المسمى بالملتقط من السلك من حلى العروش الأندلسية، والذخيرة 1: 376 والمطرب: 7 والصلة: 657 وسرح العيون: 22 والسيوطي: 101 والنفح 4: 205؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة.

(2) هو محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر.

(3) نقل الزركشي عن صاحب المسهب قوله في التعليق على هذا البيت: (( إنها أثارت معنى غريبًا في البيت الثاني لأن عتبة كانت سوداء فلا تظهر منها وردة الخجل ولا زهر البياض فكأنها غصن لم يثمر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت