والعذارى في عتاب ... مع عريبه في ضراب ... ثم قالت ذا الكلاب ...
ينبحوا تأتي الرجال الظاعنا ... بالسيوف وبالرماح الطاعنا
يدركوني في الطلب ... يجعلوا راسي ذنب 556 (1)
هبة الله بن الحسين بن محمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المطلب، أبو المعالي الملقب بالجرذ؛ من بيت الوزارة والتقدم، كان أديبًا فاضلًا شاعرًا يكتب خطًا حسنًا، ونسخ بخطه الكثير للناس، وكان ظريفًا لطيفًا، وجمع في الهزل مجاميع مطبوعة، وأسن وعجز عن الحركة، وتوفي سنة تسعين وخمسمائة، رحمه الله. ومن شعره:
فديت من في وجهها سنة ... أشهى إلى قلبي من الفرض
تنسى عهودًا سلفت بيننا ... كأنما قد أكلت قرضي أشار إلى أن أكل الطعام الذي أكل منه الفار يورث النسيان فيما يزعمه أصحاب التجارب، وحسن هذا لأن اسمه الجرذ.
ومن شعره:
ألا قبح الله هذي الوجوه ... وبدلنا غيرها أوجها
(1) لم ترد ترجمته في المطبوعة.