قبر عنبر ثاني عشر القعدة سنة ستين وستمائة. وأنشدنا من نظمه:
هزوا الغصون معاطفًا وقدودا ... وجلوا من الورد الجني خدودا
وتقلدوا فترى النجوم مباسمًا ... وتبسموا فترى الثغور عقودا
وغدا الجمال بأسره في أسرهم ... فتقاسموه طارفًا وتليدا
فإذا سفرن أهلة وإذا سرح ... ن جآذرًا وإذا حملن أسودا
وإذا لووا زرد العذار على النقا (1) ... جعلوا اللوى فوق العقيق زرودا
رحلوا عن الوادي فما لنسيمه ... أرج ولم أر في رباه الغيدا
وذوت غصون البان فيه فلم تمس ... طربًا ولم أسمع به تغريدا
فكأنما هم بانه وغصونه ... وظبا رباه وظله ممدودا
نصبوا على ماء العذيب خيامهم ... فلأجلهم عذب العذيب ورودا
وتحملت ريح الصبا من عرفهم ... مسكًا يضوع به النسيم وعودا 193 (2)
شقيق بن إبراهيم الأزدي البلخي الزاهد، أحد شيوخ التصوف، صاحب إبراهيم بن أدهم؛ توفي سنة أربع وتسعين ومائة. له كلام في التوكل معروف، حدث عن إبراهيم بن أدهم وأبي حنيفة وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق وغيرهم، وروى عنه حاتم الأصم وابنه محمد بن شقيق ومحمد بن أبان البلخي مستملي وكيع وغيرهم، وهو من أشهر شيوخ خراسان في التوكل، ومنه وقع
(1) ص: القنا.
(2) حلية الأولياء 8: 58 وتهذيب ابن عساكر 6: 327 وطبقات السلمي: 61 وميزان الاعتدال 2: 279 وابن خلكان 2: 475.