فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1731

جعيفران الموسوس ابن علي بن أصفر بن السري بن عبد الرحمن الأنباري من ساكني سامرا، ومولده ببغداد، وكان أبوه من أبناء جند خراسان، وظهر لأبيه (2) أنه يختلف إلى بعض سراريه فطرده، وحج تلك السنة، وشكا ولده إلى موسى بن جعفر الكاظم، فقال له موسى: إن كنت صادقًا (3) عليه (4) فليس يموت حتى يفقد عقله، وإن كنت قد تحققت ذلك عليه فلا تساكنه في منزلك، ولا تطعمه شيئًا من مالك في حياتك، وأخرجه عن ميراثك، وسأل الفقهاء عن حيلة تخرجه عن ميراثه، فدلوه على الطريق في ذلك، فأشهد عليه أبا يوسف القاضي. فلما مات أبوه أحضر القاضي الوصي وسأل جعيفران عن نسبه وتركة أبيه وأقام بينة عدولًا فأحضر الوصي بينة عدولًا تشهد على أبيه بما كان احتال على منعه ميراثه، فلم ير (5) أبو يوسف ذلك، وعزم على أن يورثه، فقال الوصي: أنا أدفع هذا عن الميراث بحجة واحدة، فأبى أبو يوسف أن يسمع منه، وجعيفران يقول: قد ثبت عندك أمري فلا تدفعني، فاستمهل الوصي إلى غد، وكتب في رقعة خبره وما قاله موسى ابن جعفر، ودفعها لمن دفعها إلى القاضي، فلما قرأها دعا الوصي فاستحلفه على ذلك، فحلف باليمين الغموس، فقال: تعال غدًا

(1) الوافي وطبقات ابن المعتز: 382 والأغاني 20: 146 وتاريخ بغداد 7: 163.

(2) ص: لأبوه.

(3) ص: صادق.

(4) ص: عطيه (دون إعجام للياء) .

(5) ص: يرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت