لتعود سيدنا وسيد غيرنا ... ليت التشكي كان بالعواد فاستوى جالسًا وامر له بعطية سنية وقال: هي لك في كل سنة إن عشت.
وكان هذا طلحة الطلحات أمويًا، وكان بنو أمية يكرمونه، وفي سنة ثلاث وستين بعث زياد بن مسلم طلحة الطلحات واليًا على سجستان، وبها توفي بعد قليل، ولذلك قال الشاعر (1) :
رحم الله أعظمًا دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات 205 (2)
طلحة بن محمد بن طلحة النعماني أبو محمد، من أهل النعمانية (3) ؛ كان فاضلًا عارفًا باللغة والأدب والشعر، ورد إلى بغداد وخرج منها إلى خراسان وأقام ببلادها مدة.
قال ياقوت في معجم الأدباء (4) : سمعت أبا عمرو عثمان ابن البقال بخوارزم يقول: كنت أنا والشيخ أبو محمد طلحة نمشي ذات يوم في السوق، فاستقبلنا عجلة عليها حمار ميت يحمله الدباغون إلى الصحراء ليسلخوا جلده، فقلت أنا:
(1) هو عبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه: 20.
(2) الزركشي: 140 ومعجم الأدباء 12: 26 وانباه الرواة 2: 93 وبغية الوعاة: 273 ونزهة الألباء: 267 وخريدة القصر 2: 3 - 51 وعيون التواريخ وطبقات ابن قاضي شهبة.
(3) بلدة بين بغداد وواسط.
(4) لم يرد هذا النص في الكتاب المذكور.