سروا بدورًا (1) في دجى غدائرٍ ... أعاذها الرحمن من محاقها
غواربًا أفلاكها غوارب ... تزري بضوء الشمس في إشراقها
تساق للبين المشت عيسها ... وأنفس العشاق في سياقها
فكم حشًا يطوي على حريقه ... وأدمعٍ تنشر في آماقها وقال أيضًا:
هز لدنًا من قده سمهريا ... ومن اللحظ صارمًا مشرفيا
شادن أرسل الجفون سهامًا ... حين أبدى من حاجبيه قسيا
من بنى الترك ما رنا ورمى حب ... ة قلب إلا وأصمى الرميا
مخطف الخصر والسهام وما أر ... شق في الرمي راشقًا تركيا
فهو شاكي السلاح ما زال من قت ... ل محبيه يركب المنهيا وكانت وفاة الرشيد في شهور سنة تسع عشرة (2) وستمائة، ودفن بمقابر باب الصغير، رحمه الله.
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي أخو مروان؛ شاعر محسن شهد يوم الدار، وتوفي في حدود السبعين للهجرة، وكان حاضرًا عند يزيد بن
(1) ص ر: بدور.
(2) ص: عشر.
(3) لم ترد هذه الترجمة في المطبوعة؛ وانظر الأغاني 15: 81، 13: 260 قال أبو الفرج: شاعر إسلامي متوسط الحال في شعراء زمانه، وكان يهاجي عبد الرحمن بن حسان؛ وانظر أيضًا ابن خلكان 6: 359.