فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1731

وألقى على من أنشدها بردة، فأعطيته إياها، وذكر الفقير ذلك وشاع المنام إلى أن اتصل بالصاحب بهاء الدين ابن حنا، فبعث إلي وأخذها وحلف أن لا يسمعها إلا قائمًا حافيًا مكشوف الرأس، وكان يحب سماعها هو وأهل بيته. ثم إنه بعد ذلك أدرك سعد الدين الفارقي الموقع رمد أشرف منه على العمى فرأى في المنام قائلًا يقول له: اذهب إلى الصاحب وخذ البردة واجعلها على عينيك فتعافى بإذن الله عز وجل، فأتى إلى الصاحب وذكر منامه فقال: ما أعرف عندي من أثر النبي صلى الله عليه وسلم بردة، ثم فكر ساعة وقال: لعل المراد قصيدة البردة التي للبوصيري، يا ياقوت افتح الصندوق الذي فيه الآثار وأخرج القصيدة للبوصيري، وأت بها، فأتى بها، فأخذها سعد الدين ووضعها على عينيه فعوفي، ومن ثم سميت البردة، والله أعلم.

محمد بن سليمان بن قتلمش، أبو منصور السمرقندي، ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وبرع في الأدب، وولي حجبة (2) الباب للخليفة. وتوفي سنة عشرين وستمائة، ودفن في الشونيزية.

ومن شعره:

سئمت تكاليف هذي الحياة ... وكر الصباح بها والمساء

(1) الوافي 3: 125 والزركشي: 280 وابن الشعار 6: 161 ومعجم الأدباء 18: 205 وبغية الوعاة: 47 والشذرات 5: 93.

(2) الوافي: حجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت