محمد بن سعد بن عبد الله بن مفلح بن هبة الله بن نمير، شمس الدين الأنصاري الحنبلي المقدسي؛ نشأ بقاسيون على الخير والصلاح، وقرأ القرآن والعربية وسمع الكثير، وكان دينًا ورعًا، وبرع في الأدب وحسن الخط، وكتب للصالح إسماعيل وللناصر داود، وطال عمره وروى عنه الدمياطي وغيره، وتوفي سنة خمسين وستمائة.
ومن شعره رحمه الله ما كتبه إلى الصالح إسماعيل:
يا مالكًا لم أجد لي من نصيحة ... بدًا وفيها دمي أخشاه
اسمع نصيحة من أوليته نعمًا ... يخاف كفرانها إن كف أو تركا
والله لا امتد ملك مد مالكه ... على رعيته من ظلمه شبكا
ترى الحسود به مستبشرًا فرحًا ... مستغربًا من بوادي أمره ضحكا
وزيره ابن غزال والرفيع له ... قاضي القضاة ووالي حربه ابن بكا
وثعلب وفضيل من هما وهما ... أهل المشورة فيما ضاق أو ضنكا
جماعة بهم الآفات قد نشرت ... والشرع قد مات والإسلام قد هلكا
ما راقبوا الله في سر وفي علن ... وإنما يرقبون النجم والفلكا
إن كان خيرًا ورزقًا واسعًا فلهم ... أو كان شرًا وأمرًا سيئًا فلكا
(1) الوافي 3: 91 والزركشي: 278 ومرآة الزمان: 523 وذيل ابن رجب 2: 248 والثذرات 5: 251 وعبر الذهبي 5: 206.