فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1731

عبد الله بن محمد من أهل قفصة، كان أبوه ظريفًا فلقب بالبغدادي؛ قال ابن رشيق في الأنموذج: وطريق ابن البغدادي في الشعر خارجة عن طرقات أهل العصر، لأنه كان جاهلي المرمى، ملوكي المنتمى، يخاله السامع فحلًا يهدر، أو أسدًا (2) يزأر، وله أمثال واستعارات على حدة من الكلام وفي جهة من البلاغة، وكانت له من عبد الله بن حسن مكانة (3) ، ثم تغير عليه فداجاه إلى أن تخلص منه إلى مدينة صقلية، ثم ورد الحضرة، ثم انتقل إلى طرابلس الغرب، ثم انتقل إلى مصر سنة أربعمائة. وكانت له بمصر وقعات، فخرج منها مترقبًا ثم عاد إلى الحضرة، وبها توفي سنة عشرين وأربعمائة، وقد قارب الستين.

وقال وقد سار إلى مصر وكتب بها إلى أبيه:

ليت شعري هل ساءك البعد لما ... قلت مثلي، من حرقةٍ، ليت شعري

وبرغم المراد أزعجني المق ... دار قسرًا وكان للقسر قصري

قل لمن جاء زائري عند أهلي ... سار عنهم وصار من أهل مصر

غير أني سلوت عن لذة الرا ... ح على طيب مخبري عند سكري

أيها الدهر قد تبينت صبري ... فاصطنعني حتى ترى كيف شكري ومن شعره:

ما كل من عرف التغزل باسمه ... يجد الذي أدنى إلي خلوبا

(1) الزركشي: 156 والمسالك 11: 339، ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة.

(2) ص: أسد.

(3) ص: مكانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت