فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1731

أصله من واسط، قال أحمد بن أبي الحواري: تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في النوم، فرأيته بعد سنة فقلت له: يا معلم الخير، ما فعل الله بك؟ قال: يا أحمد، دخلت من باب الصغير، فلقيت جمل شيحٍ، فأخذت منه عودًا تخللت به ثم رميت به، فأنا في حسابه من سنة؛ مات سنة خمس وعشرين ومائتين، رحمه الله تعالى (1) .

عبد الرحمن بن أحمد، أبو حبيب؛ قال ابن رشيق: ولد بالمحمدية وتأدب بالأندلس، وخالط أشراف الناس وأهل الأقدار، برز في الأدب وصناعة الشعر وعلم الشروط، فصار صدرًا مذكورًا في كل واحد منها؛ ومن شعره:

أضحى عذولي فيه من عشاقه ... لما بدا كالبدر في إشراقه

وغدا يلوم ولومه لي غيرة ... منه عليه ليس من إشفاقه

قمر تنافست الجوانح والصبا ... في حبه لتفوز عند عناقه

في خده نور تفتح ورده ... ألحاظه منعته من عشاقه

عرض الوصال وظل يعرض دونه ... وتخلق المعسول من أخلاقه

(1) الترحم في ص وحدها، ولم يرد في ر وذلك مطرد في الترجمات التالية، ولذلك أكتفي بهذه الإشارة إليه.

(2) الزركشي: 164 والمسالك 11: 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت