فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1731

كأن فجاج الأرض يمناك إن يسر ... بها خائف تجمع عليها الأناملا

فأين يفر المرء عنك بجرمه ... إذا كان يطوي في يديك المراحلا وهو من قول النابغة:

فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأي عنك واسع 527 (1)

مطيع بن إياس الكناني أبو سلمى؛ قيل إنه من الديل (2) . كان شاعرًا من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان خليعًا ماجنًا حلو النادرة متهمًا في دينه مأبونًا، ومولده ومنشأه بالكوفة، وكان إذا حضر ملك، وإذا غاب عنك شاقك، وإذا عرفت به فضحك. وكان يجتمع هو ويحيى بن زياد (3) الحارثي وحماد الراوية وابن المقفع ووالبة ابن الحباب ويتنادمون لا يفترقون ولا يستأثر أحد منهم على صاحبه بمال. وكان يرمي الجميع بالزندقة.

ولام الناس مطيعًا على ما يرمى به من الأبنة، وقالوا: أنت في أدبك وسؤددك ترى هذه الفاحشة، فلو أقصرت (4) عنها، فقال: جربوه أنتم ثم دعوه إن كنتم صادقين، فقالوا: قبح الله تعالى فعلك، وانصرفوا عنه.

وقدم بغداد رجل يقال له الفهمي، مغن محسن، فدعاه مطيع ودعا

(1) طبقات ابن المعتز: 94 وتاريخ بغداد 13: 226 والأغاني 13: 275 وقد جمع شعره غرونباوم (شعراء عباسيون: 30 - 76) ؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة.

(2) ص: دبك (دون اعجام للباء) .

(3) ص: وناد.

(4) ص: قصرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت