فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1731

بالقصر الأبيض الذي كان عمله. وكانت خلافته سنة وشهرًا واحدًا (1) وعشرين يومًا. وأمه أم ولد يقال لها الخيزران.

وكان شجاعًا بطلًا أديبًا جوادًا صعب المرام، يلهو ويلعب ويركب حمارًا فارهًا، ولا يقيم أبهة الخلافة وكان فصيحًا قادرًا على الكلام تعلوه هيبة وله سطوة.

أعطى لإبراهيم الموصلي سبعمائة ألف درهم.

يقال إن أمه الخيزران سمته لأنه طالب أخاه الرشيد أن يخلع نفسه من العهد ويقدم ولده، وكان موسى قد سماه الناطق بالحق، فامتنع، فهم بقتله مررًا، فكانت أمهما الخيزران تدافع عنه، ولعظمها في دولة المهدي كان كبراء الدولة يغشون بابها للحوائج، فأغضب الهادي ذلك وقال لها: ما هذه المواكب التي تغدو لبابك وتروح؟! إنما للمرأة بيتها ومغزلها وسجادتها وسبحتها، ثم أنفذ لها أرزًا مسمومًا، ففطنت له ولم تأكله وأخذت في الاحتيال عليه وسمته، فمات، وفي ليلة مات ولد خليفة وولي خلفية: توفي الهادي وولي الرشيد وولد المأمون.

وهو أول من وصل بمائة ألف درهم لأنه أعطى سلم الخاسر مائة ألف درهم، وكان أسمح بني العباس بالمال.

وحكي أنه كان في بستان له يتفرج وهو راكب حمارًا (2) ، فجيء إليه برجل قد وجب عليه القتل وشرطيان يمسكانه عن يمينه ويساره، فأفلت منهما واخترط سيف أحدهما وأقبل به على الهادي، فصاح الهادي وقد أيقن بالموت: ويلك، اضرب عنقه يوهم أن وراءه أحدًا (3) ، فلوى عنقه، فوثب من حماره عليه وضرب به الأرض وأخذ السيف من يده

(1) ص: وشهر واحد.

(2) حمار.

(3) ص: أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت