فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1731

ومن شعر متتم في مالك:

نعم القتيل إذا الرياح تناوحت ... فوق العضاة قتلت يا ابن الأزور

أدعوته بالله ثم غدرته ... بل لو دعاك بذمة لم يغدر

لا يلبس الفحشاء تحت ثيابه ... صعب مقادته عفيف المئزر

فلنعم حشو الدرع كنت وحاسرًا ... ولنعم مأوى الطارق المتنور وقال يرثيه من أبيات:

وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

وعشنا بخير في الحياة وقبلنا ... أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا

فلما تفرقنا كأني ومالكًا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

فإن تكن الأيام فرقن بيننا ... فقد بان محمودًا أخي يوم ودعا

أقول وقد طار السنا في ربابه ... وجون يسح الماء حتى تربعا

سقى الله أرضًا حلها قبر مالك ... ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا

تحيته مني وإن كان نائيًا ... وأمسى ترابًا فوقه الأرض بلقعا وقال:

وقالوا أتبكي كل قبر رأيته ... لقبر ثوى بين اللوى والدكادك

لقد لامني عند القبور على البكا ... رفيقي لتذراف الدموع السوافك

فقلت لهم إن الشجا يبعث الشجا ... دعوني فهذا كله قبر مالك وقال عمر رضي الله عنه لمتمم: أكان مالك يحبك مثل محبتك إياه؟ فقال: أين أنا من مالك؟ والله يا أمير المؤمنين لقد أسرني حي من العرب فشدوني وثاقًا وألقوني بفنائهم، فبلغه خبري فأقبل علي على راحلته حتى انتهى إلى القوم وهم جلوس في ناديهم، فلما نظر إلي أعرض عني وقصد إلى القوم، فعرفت ما أراد، فوقف عليهم فسلم وحادثهم وضاحكهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت