ينقلها المصريون عنه. وكانت وفاته بالديار المصرية في شهور سنة عشر وسبعمائة (1)
فمن نظمه، قال لغزًا في سرموزة:
وجارية هيفاء ممشوقة القد ... لها وجنة أبهى احمرارًا من الورد
من اليمنيات التي حر وجهها ... يفوق صقالًا صفحة الصارم الهندي
وثيقة حبل الوصل منذ صحبتها ... فلست أراه قط منتقض العهد
وفي وصلها أمسى الشقاء ميسرًا ... وجاوز في تيسيره غاية الجهد
ولم أر وجهًا قبلها كل ساعة ... على الترب ألقاها معفرة الخد
ومن عجبي أني إذا ما وطئتها ... تئن أنينًا دونه أنة الوجد
مباركة عندي ولا برحت إذًا ... مدورة الكعبين شؤمًا على ضد وقال أيضًا:
قلت لمولاي السني ... المحسن المستحسن
من قال إنك ما تنا ... فإن عبدك ما يني وقال أيضًا:
ولرب ليل بالخليج قطعته ... إذ بت منه ساهرًا بالشاطي
أمسى الضياء منادمي وحشاه لي (2) ... محشوه بغرائب الأخلاط
ولشقوتي بتنا معًا في مضجع ... مترديين على الثرى ببساط
عصفت علي رياحه فوجدتها ... أقوى هبوبًا من رياح شباط
قد كنت أنعس لانتشاق فسائه ... غشيًا فيوقظني بصوت ضراط
ما زلت أنشق منه ريحًا منتنًا ... حتى استحال إلى الخراء مخاطي
يا أيها المفتوق (3) من أرياحه ... هذي النصيحة فيك للخياط
(1) في المطبوعة: ثمان وستمائة؛ ولا أدري كيف وقع هذا الخطأ.
(2) المطبوعة: وحشاشتي؛ والتصويب عن الزركشي.
(3) المطبوعة: المفتون.