فإذا بي قلعت بعد عنائي ... واجتهادي القوي من أوزاري
ورحى حزتها لطحن فما زل ... ت ظلالًا أدور حول المدار
وأنادي وقد سئمت من الرك ... ض إلى أين منتهى مضماري
أنا أختار لو قعدت من الجه ... د ولكن أمشي بغير اختيار
أنا أنسى أني نسيت فلا يخ ... شى سميري إذاعة الأسرار
أنا سطل الشرائحي بما أو ... دعت من عجة ومن أبزار
ولكم قد رأيت في الماء شيخًا ... وهو جاث في الجب كالعيار
شيخ سوء كالثلج ذقنًا ولكن ... وجهه في سواده كالقار
أشبه الناس بي وقد يشبه التي ... س أخاه في حومة الجزار
فاعتراني رعب وناديت ما كن ... ت إخال اللصوص في الأزيار
أين ترسي وأين درعي الحقيني ... أم عمرو بصارمي البتار
إن أمت كنت في الغزاة شهيدًا ... أو أعش كنت شاطر الشطار
ثم أثخنت ذلك الزير ضربًا ... بحسامي حتى هوى لانكسار
وجرى الماء فاختشيت وإلا ... كدت أقفو الآثار في التيار
أنا كالبان في قوامي وإن أف ... ردتني كنت في التهارش ضاري
أنا مثل الخروف قرنًا وإن أس ... قط فإني أعد في الأقذار
أنا لو رمت للعلاج طبيبًا ... ما تعديت دكة البيطار
بعد ما كنت من ذكائي أدري ... أن بابي من صنعة النجار
أحزر البيض قبل ما يكسروه ... أن فيه البياض فوق الصفار
وبعيني نظرت كوز نحاس ... كان عندي أقوى من الفخار
وكثير مني على شيب رأسي ... حفظ هذي الأشياء مثل الكبار وقال موشحًا يعارض به أحمد الموصلي:
غصن من البان مثمر قمرا ... يكاد من لينه إذا خطرا يعقد