كان يكتب خطًا متوسط الحسن والمنسوب (1) ، وله يد في النظم والنثر والأخبار وعنده مشاركة في العلوم، وكتب الكثير وجمع، وكان مغرى بتصانيف ابن الأثير الجزري، مثل"المثل السائر"و"الوشي المرقوم"فكتب (2) منها كثيرًا.
ومن شعره ما ذكر الشيخ قطب الدين اليونيني أنه سمعه منه:
يا من يعيب تلوني ... ما في التلون ما يعاب
إن السماء إذا تلو ... ن وجهها يرجى السحاب وقال أيضًا:
كرر على الظبي حديث الهوى ... على سماه بعد صحو تغيم
ولا تخف أن له نفرة ... فطالما أونس ظبي الصريم
ولا تقل إن له صحبة ... مع غيرنا دهرًا وعهدًا قديم (3)
فالماء ربى الغصن في حجره ... ومال عنه برسول النسيم وقال أيضًا:
عقد الربيع على الشتاء مآتمًا ... لما تقوض للرحيل خيامه
لطم الشقيق خدوده فتضرجت ... حزنًا وناح على القضيب حمامه
والدهر منفتح العيون إلى خيو ... ط المزن حيث تفتقت أكمامه وقال من أبيات:
تجلى لنا ليلًا فلم ندر وجهه ... أم القمر الوضاح واتضح (4) الشك
صعقت له لما استنار جماله ... فطور فؤادي مذ تجلى له دك
(1) الوافي: في المنسوب.
(2) الوافي: يكتب.
(3) المطبوعة: مقيم، وأثبت ما في الوافي والزركشي.
(4) الوافي: واعترض.