فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1731

فأغدو وفي ليل الغدائر دائبًا ... أضل ومن صبح المباسم أهتدي

ويسقم جسمي كل جفن وتارة ... يورد دمعي كل خد مورد

فطورًا أرى في الربع يبدو تولهي ... وطورًا وراء الظعن يوهى تجلدي

أحن للمع النار شب ضرامها ... بنعمان في ظل الأراك المعمد

وأصبو متى هبت صباحًا جرية ... تخبرني عن منجد غير منجدي

وتخجل أجفاني السحاب بوبلها ... متى لاح لي برق ببرقة ثهمد وقال في غلام جميل الصورة حياه بتفاحة:

لله تفاحة وافى به سكني ... فسكنت لهبًا في القلب يستعر

كفرصة المسك وافاني الغزال بها ... وغرة النجم حياني بها القمر

حمراء في صورة المريخ عاطرة ... يزري بنشر الحميا نشرها العطر

أتى بها قاتلي نحوي فهل أحد ... قبلي تمشى إليه الغصن والثمر وقال أيضًا:

عسى الطيف بالزوراء منك يزور ... فقد نام عنه كاشح وغيور

وكيف يزور الطيف صبًا مسهدًا ... له النجم بعد الظاعنين سمير

سروا في ضياء من شموس خدورهم ... كأن سراهم في الظلام منير

ظعائن تغزوا الجيش وهي رديفة ... عليهن من سمر الرماح ستور

إذا نزلوا أرضًا تولت محولها ... وأضحت وفيه روضة وغدير

وإن فارقوا أرضًا غدت ورمالها ... من الطيب مسك والتراب عبير

أأحبابنا النائين أدعو وبيننا ... سهول عسير قطعها ووعور

سقى أبرق الحنان حيث مصيفكم ... من المزن داني الهيدبين مطير

ودار لكم بالبان عن أيمن الحمى ... يلوح عليها نضرة وسرور

قريبة عهد بالخليط رسومها ... مواثل ما محت لهن سطور

كأن مواطي الخيل فيها أهله ... وآثار أخفاف المطي بدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت