محمد بن علي بن عمر المازني الدهان، الشيخ شمس الدين الدمشقي الشاعر؛ كان يعمل صناعة الدهان وينظم الشعر الرقيق ويدري الموسيقى ويعمل الشعر ويلحنه ويغني به المغنون (2) . وكان يلعب القانون.
توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وكان قد ربى مملوكًا وهذبه وأحبه حبًا مفرطًا، فمات فأسف عليه أسفًا عظيمًا ورثاه بشعر كثير، غنى به ونقله المغنون، من ذلك:
تيم قلبي وزادني أسفا ... بدر به البدر قد غدا كلفا
مهفهف القد لين قامته ... علم غصن الأراكة الهيفا
يا راحلًا أودع الحشا حرقًا (3) ... كدت بها أن أشارف التلفا
بعدك دمعي قد كاد يغرقني ... وكلما قلت قد كفى وكفا وقال أيضًا موشح:
يا أبي غصن بانة حملا ... بدر دجى بالجمال قد كملا أهيف فريد حسن ما ماس أو سفرا ... إلا أغار القضيب والقمرا ... يبدي لنا بابتسماه دررا ...
(1) الوافي 4: 209 والزركشي: 302 والدرر الكامنة 4: 196 والنجوم الزاهرة 9: 252؛ ولم يرد أكثر هذه الترجمة في المطبوعة.
(2) ص: المغنيون.
(3) حرقًا: لم ترد في المتن؛ وإنما هي ترجيح من الحاشية، وهي كذلك عند الزركشي.