أقصى مناي أن أمر على الحمى ... ويلوح نور رياضه ويفوح
حتى أري سحب الحمى كيف البكا ... وأعلم الورقاء كيف تنوح وقال أيضًا:
بعيشك خل عاذلتي تلمني ... ومنها في ملامتها ومني
فإن نجحت فلا نجحت طريقي ... وأدركت المنية لا التمني
وإن خابت فلا خابت طريقي ... وإن كان الهو ثانيه عني
فيا غصن النقا ويجل قدرًا ... قوامك ان أشبهه بغصن
لحاظك بالمها فتكت عنادًا ... ولا تسأل عن الظبي الأغن
وعطفك قد كسا الأغصان وجدًا ... فمالت بالهوى لا بالتثني
ورقت ورقها فبكت عليها ... وفي الأفنان أبدت كل فن
وقد طارحتها شجنًا فلما ... بكيت صبابة أخذت تغني وقال أيضًا في مليح اسمه خليل:
تلك المعاطف أم غصون البان ... لعبت ذوائبها على الكثبان
وتضرحت تلك الحدود فوردها ... قد شق قلب شقائق النعمان
ما يفعل الموت المبرح في الورى ... ما تفعل الأحداق في الأبدان
أخليل قلبي وهو يوسف عصره ... قلبي الكليم رميت في النيران
قطعته مذ كان قلبًا طائرًا ... ودعوته فأتى بغير توان
يا نور عيني لا أراك وهكذا ... إنسان عيني لا يراه عياني وقال أيضًا:
أخفيت حبك عن جميع جوانحي ... فوشت عيوني والوشاة عيون
ووددت أن جوانحي وجوارحي ... مقل تراك وما لهن جفون
وودت دمع الخافقين لمقلتي ... حتى عزيز الدمع فيك يهون
يا ليت قيسًا في زمان صبابتي ... حتى أريه العشق كيف يكون