فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 1731

من الشيعة، وكتب معه إلى عامل اليمين بعشرين ألف دينار، فمدّ نصيب يده في الدنانير ينفقها ويشرب بها ويشتري الجواري، فكتب الشيعي بخبره إلى المهدي، فأمر بحمله موثقًا في الحديد، فلما دخل على المهدي أنشده:

تأوبني ثقل من الهم موجع ... فأرق عيني والخليّون هجّع

هموم توالت لو أطاف يسيرها ... بسلمى لظلت صمّها (1) تتصدّع

"ولكنها نيطت فناء بحملها ... جهيز المنايا حائن النفس يجزع" (2)

وعادت بلاد الله ظلماء حندسًا ... فخلت دجى ظلماءها لا تقشع منها:

إليك أمير المؤمنين ولم أجد ... سواك مجيرًا"منك"يدني ويمنع

تلمست هل من شافع لي فلم أجد ... سوى رحمة أعطاكها الله تشفع

لئن جلت الأجرام مني وأفظعت ... لعفوك من جرمي أجلّ وأوسع

لئن لم تسعني يا ابن عمّ محمد ... فما عجزت مني وسائل أربع

طبعت عليها صنعة (3) ثم لم تزل ... على صالح الأخلاق والدين تطبع

تغابيك عن ذي الذنب ترجو صلاحه ... وأنت ترى ما كان يأتي ويصنع

وعفوك عمّن لو تكون جزيته ... لطارت به في الجوّ نكباء زعزع

وأنك لا تنفكّ تنعش عاثرًا ... ولم تعترضه حين يكبو ويخمع

وحلمك عن ذي الجهل من بعدما جرى ... به عنق من طائش الجهل أسفع (4)

ففيهن لي إمّا شفعن منافع ... وفي الأربع الأولى إليهن أفزع

مناصحتي بالفعل إن كنت نائيًا ... إذا كان دان منك بالقول يخدع

(1) الأغاني: شمها.

(2) الأغاني: صبغة.

(3) لم يرد في ص، وهو في الأغاني.

(4) الأغاني: أشنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت