فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1731

الحرص عني، فمررت بالقرشيين وغيرهم فلم يعطني أحد شيئًا (1) ، فجئت إلى أمي فحكيت لها ذلك فقال: والله لا تدخل بيتي حتى تذهب فتستقيل الله تعالى، فرجعت فقلت: يا رب قد سألتك أن تخرج الحرص من قلبي، فأقلني، ثم رجعت فلم أمر بمجلس من مجالس قريش وغيرهم إلا سألتهم وأعطوني، ووهبوا لي غلامًا (2) ، فجئت إلى أمي بحمار موقور (3) من كل شيء، فقالت: ما هذا؟ فخفت إن أعلمتها أن تموت، فقلت: وهبوا لي غين، قالت: وما غين؟ قلت: لام، قالت: ويلك وما لام؟ قلت: ألف، قالت وأي شيء ألف؟ قلت ميم، قالت: وأي شيء ميم؟ قلت: غلام، فسقطت مغشيًا عليها، ولو سميته أول سؤالها لماتت.

ورأى على عبد الله بن عمر كساء، فقال: سألتك بوجه الله إلا أعطيتني هذا الكساء، فرماه له. وكان يقول: حدثني عبد الله بن عمر وكان يبغضني في الله.

وكان أشعب يجيد الغناء، وذكره إبراهيم الرقيق في كتابه (4) ، وذكر له جملة أخبار، رحمه الله تعالى.

أبو عطاء السندي

أفلح بن يسار، هو أبو عطاء السندي مولى بني أسد، ومنشؤه بالكوفة، وكان من مخضرمي الدولتين، وكان أبوه سنديًا أعجيمًا لا يفصح، وكان في

(1) ص: شيء.

(2) ص: غلام.

(3) الوافي: موقر.

(4) الوافي: في كتاب الأغاني له.

(5) الشعر والشعراء: 652 والأغاني 17: 245 والوافي 9 رقم: 6031 والخزانة 4: 176 والعيني 1: 560 والسمط: 602 ومعجم المرزباني: 456 وابن خلكان 5: 281 واسمه عنده (( مرزوق ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت