فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1731

فأعجبه جمالها وأعجبته، فأمرته أن يتمارض ففعل، وعصب رأسه، فقالت للشيخ: اسرح أيها الشيخ بإبلك لا تكلها إلى العبد، فكان فيها أيامًا، ويجتمعان، ثم إن سيده قال له: كيف أنت؟ قال: صالح، قال: فاخرج (1) في إبلك العشية، فراح فيها، فقالت الجارية لأبيها: ما أحسبك إلا قد ضيعت إبلك إذ وكلتها إلى حية! فخرج في آثار إبله، فوجده مستلقيًا على قفاه في ظل شجرة، وهو يقول (2) :

يا رب شجوٍ لك في الحاضر ... تذكرها وأنت في الصادر

من كل بيضاء لها كعثب (3) ... مثل سنام البكرة المائر فقال الشيخ: إن لهذا شأنًا، وانصرف فقال لقومه: اعلموا أن هذا قد فضحكم، وأنشدهم شعره فقالوا: اقتله فنحن طوعك، فلما جاء وثبوا عليه فقالوا له: قلت وفعلت، فقال لهم: يا أهل الماء والله ما فيكم امرأة إلا أصبتها إلا فلانة فإني على موعد منها، فلما قدموه ليقتل قال (4) :

شدوا وثاق العبد لا يفلتكم ... إن الحياة من الممات قريب

فلقد تحدر من جبين فتاتكم ... عرق على جنب الفراش وطيب فقتلوه. وكان سحيم في لسانه عجمة.

(1) ص: صالحًا.. فخرج.

(2) الديوان: 34.

(3) ص: كثعب.

(4) الديوان: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت