فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1731

ولذ عتبك لي يا منتهى أربي ... وفي العتاب حياة بين أقوام (1)

حوشيت من عرض يشكي ومن ألمٍ ... لكن عبدك أضحى حلف آلام

ولو شكا سمحت منه شكايته ... إن الثمانين تستبطي يد الرامي

وحيد دار فريد في الأنام له ... جيران عهدٍ قديم بين آكام

طالت به شقة الأسفار ويحهم ... أغفوا وما نطقوا من تحت أرجام

أبلى محاسنهم مر الجديد بهم ... وأبعد العهد منهم بعد أيام

فلا عداهم من الرحمن رحمته ... فهي الرجاء الذي قدمت قدامي

وكم رجوت إلهي وهو أرحم لي ... وقل عند رجائي قبح آثامي

فطال عمرك يا مولاي في دعةٍ ... ودام سعدك في عز وإنعام

ولا خلت مصر يومًا من سناك بها ... ولا نأى نورك الضاحي عن الشام وقال أيضًا رحمه الله تعالى:

أسكان المعاهد من فؤادي ... لكم في كل جارحةٍ سكون

أكرر فيكم أبدًا حديثي ... فيحلو والحديث بكم شجون

وأنظمه عقودًا من دموعي ... فتنثره المحاجر والجفون

وأبتكر المعاني في هواكم ... وفيكم كل قافيةٍ تهون

وأسأل عنكم النكباء سرًا ... وسر هواكم عندي المصون

وأعتنق (2) النسيم لأن فيه ... شمائل من محاسنكم تبين

وكم لي في محبتكم غرام ... وكم لي في الغرام بكم فنون وقال من أبيات:

بيض الوجوه إذا افترت مباسمهم ... فاللؤلؤ الرطب حلو حين يتسق

تقسم الحسن عنهم في الأنام كما ... تجمع الفضل فيهم وهو مفترق

(1) عجز بيت، وصدره: (( أبلغ أبا مسمع مني مغلغلة ) ).

(2) لم تعجم النون في ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت