فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1731

وفي هذه الغزاة قال ابن النقيب الفقيسي:

يا يوم دنقلة وقتل عبيدها ... في كل ناحية وكل مكان

كم فيه زنجي يقول لأمه ... نوحي فقد دقوا قفا السودان وكتب في محضر قيم حمام الصوفية (1) جوار خانقاه سعيد السعداء اسمه يوسف:

يقول الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن عبد الظاهر: إن أبا الحجاج يوسف ما برح لأهل الصلاح قيمًا، وله جودة صناعة استحق بها أن يدعي قيمًا، كم له عند جسم من من جسيم، وكم أقبل مستعملوه تعرف في وجوههم نضرة النعيم، وكم تجرد مع شيخ صالح في خلوه، وكم قال ولي الله يا بشراي إنه ليوسف حين أدلى دلوه، كم خدم من العلماء والصلحاء إنسانًا، وكم ادخر بركتهم لدنيًا وأخرى فحصل من كل منهم شفيعين مؤتزرًا وعريانًا (2) ، كم حرمة خدمة له عند أكابر الناس، وكم له يد عند جسه (3) ومنة على راس، كم شكرته أبشار البشر، وكم حك رجل صالحٍ فتحقق هناك أن السعادة لتلحظ الحجر، قد ميز بخدمة الفضلاء والزهاد أهله وقبيله، وشكر على ما يعاب به غيره من طول الفتيلة، تتمتع الأجساد بتطييبه لحمامه بظل ممدود وماء مسكوب، وتكاد كثرة ما يخرجه من المياه أن تكون كالرمح أنبوبًا على أنبوب.

وكتب إلى بعض أصحابه يستدعيه إلى حمام:

هل لك - أطال الله بقاءك إطالةً تكرع بها (4) من منهل النعيم، وتتملى

(1) ص: الصوفة.

(2) من قول الفرزدق:

ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرًا ... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانًا (3) في المطبوعة: (( جسد ) )وهي قراءة جيدة.

(4) سقطت من ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت