لو لم تكن كالرمح قامته لما ... أمسى عليه لواء قلبي يخفق
قمر له الوجه الذي هو جنة ... أمسى بها يتنعم المتعشق
فعذاره من سندس ورضابه ... من كوثرٍ وخدوده إستبرق وقال أيضًا:
كم عاشقٍ ظنه لما بدا وثنا ... حتى لوى عطفه من تيهه وثنى
رخيم دلٍ إذا ما قال واصفه ... للظبي نفرته قلنا نعم ولنا
كم قد رمى أسهمًا من لحظ مقلته ... فحير الناس لما أن رمى ورنا
كم لي أحاديث عشق لست أسندها ... إلا بحدثنا عنه وأخبرنا (1)
قالت جفوني لما لاح عارضه ... أهلًا به عارض قد لاح ممطرنا
الصبح غرته والليل طرته ... والقلب لا يلتقي من ذا وذا سكنا
إن قيل من هو عبد للحبيب أقل ... لو لم أكن أنا عبد الله قلت أنا
أو قلت بدر قضيب دمية رشأ ... لقال والله بي عما ذكرت غنى
دع ما هناك من الأوصاف مفترقًا ... ودونك الكل مجموعًا لدي هنا
كم قلت واشيك يا ما كان أوحشه ... وغاب عنا فما والله أوحشنا
فيا حبيبًا به قد صرت من زمني ... أشكو وكنت عليه أشكر الزمنا
أشبهت يوسف في حسن وزدت على ... شاريه بالبخس (2) يا من قد غلا ثمنا
ملأت عيني نورًا مشرقًا وسنًا ... فلم يسع جفنها من ذا وذا وسنا
أقسمت بالصفو من ودي ومن شيمي ... ما إن عصيتك لا سرًا ولا علنا
كم قلت عندك لي في الحب مسألة ... فيها افتنا يا مليحًا حسنه فتنا
هل عنك يعتاض قلبي يا حشاشته ... وليس من قد نأى عنه كمن كمنا وقال أيضًا من أبيات:
(1) ص: تحدثنا ... وتخبرنا.
(2) ص: بالنخس.