وأفهمك المعنى اللطيف من الهوى ... واشرحه حتى تقول فهمته
فعندي حديث منك سوف أقوله ... إذا ما خلونا ساعة الوصل قلته
وتقرً من شوقي كتابًا مترجمًا ... بدمعي على خدي إليك كتبته
وبي منك داء أصله كان نظرةً ... عدمت اصطباري عنك لما وجدته
سألت طبيب الحي ماذا دواؤه ... فرق لما أشكوه لما سألته
أراني إذا أبصرت شخصك مقبلًا ... تغير مني الحال عما عهدته
وقال جليسي ما لوجهك أصفرًا ... فقلت له بالرغم مني صبغته
ومد إلى قلبي يدًا وهو خافق ... فغالطته عنه وقلت فقدته
وقال لمن تهوى فقلت أهابه ... ويشرقني دمعي إذا ما ذكرته وقال وقد رأى زفة مليحٍ ليلة عرسه (1) :
عاينت في بارحتي زفةً ... قضيت فيها كل أوطاري
وشمعها مثل نجوم الدجى ... محيطة بالقمر الساري
ما زلت مذ عاينتها قائلًا ... يا ليتها كانت إلى داري فلما سمع والد العروس هذه الأبيات حمل ولده طبق حلوى وأتى به إلى باب الشيخ تقي الدين، لما كان يعتقده فيه.
وقال أيضًا وهو عليل (2) :
بالله إن حضرت لديك منيتي ... وشهدت من روحي الغداة حمامها
فكن الوفي لها فأنت قتلتها ... وتمش خلف جنازتي وأمامها
فلعل منكرًا أو نكيرًا يبلغا ... روحي بأنك قد وفيت ذمامها وقال أيضًا رحمه الله موشحًا:
(1) انظر الزركشي: 152/أ.
(2) انظر الزركشي: 152/ب.