أحمل أنفاس القبول سلامها ... وحسبي قبولًا حين تسعف بالرد
تثنت فمال الغصن شوقًا مقبلًا ... من الترب ما جرت به فاضل البرد وقال أيضًا:
يا سعد إن لاحت هضاب المنحنى ... وبدت أثيلات هناك تبين
عرج على الوادي فإن ظباءه ... للحسن في حركاتهن سكون وقال أيضًا:
لله أيامنا والشمل منتظم ... نظمًا به خاطر التفريق ما شعرا
والهف نفسي على عيشٍ ظفرت به ... قطعت مجموعة المختار مختصرا وقال أيضًا:
أرى غدير الروض يهوى الصبا ... وقد أبت منه سكونًا يدوم
فؤاده مر تجف للنوى ... وطرفه مختلج للقدوم وقال أيضًا:
حار في لطفه النسيم فأضحى ... رائحًا نحوه اشتياقًا وغادي
مذ رأى الظبي منه طرفًا وجيدًا ... هام وجدًا عليه في كل وادي وقال أيضًا:
يذكرني نشر الحمى بهبوبه ... زمانًا عرفنا كل طيبٍ بطيبه
ليالٍ سرقناها من الدهر خلسةً ... وقد أمنت عيناي عين رقيبه
فمن لي بذاك العيش لو عاد وانقضى ... وسكن قلبي ساعةً من وجيبه
ألا إن لي شوقًا إلى ساكن الغضا ... أعيذ الغضا من حره ولهيبه
أحن إلى ذاك (1) الجناب ومن به ... ويسكرني ذاك الشذا من جنوبه
(1) الزركشي: لذياك.