وقلتم ورثنا ثياب النبي ... فكم تجذبون بأهدابها
وعندك لا تورث الأنبياء ... فكيف حظيتم بأثوابها
فكذبت نفسك في الحالتين ... ولم تعلم الشهد من صابها
أجدك يرضى بما قلته ... وما كان يومًا بمرتابها
وكان بصفين في حزبهم (1) ... لحرب الطغاة وأحزابها
وقد شمر الموت عن ساقه ... وكشرت الحرب عن نابها
فأقبل يدعو إلى حيدرٍ ... بإرغابها وبإرهابها
وآثر أن يرتضيه الأنام ... من الحكمين لإسهابها (2)
ليعطي الخلافة أهلًا لها ... فلم يرتضوه لإيجابها
وصلى مع الناس طول الحياة ... وحيدر في صدر محرابها
فهلا تقمصها (3) جدكم ... إذا كان إذ ذاك أحرى بها
وإذ جعل الأمر شورى لهم ... فهل كان من بعض أربابها
أخامسهم كان أم سادسًا ... وقد جليت بين خطابها
وقولك: أنتم بنو بنته ... ولكن بنو العم أولى بها
بنو البنت أيضًا بنو عمه ... وذلك أدنى لأنسابها
فدع في الخلافة فضل الخلاف ... فليست ذلولًا لركابها
وما أنت والفحص عن شأنها ... وما قمصوك بأثوابها
وما شاورتك (4) سوى ساعةٍ ... فما كنت أهلًا لأسبابها
وكيف يخصوك يومًا بها ... ولم تتأدب بآدابها
وقلت: بأنكم القاتلون ... أسود أمية في غابها
(1) ص: حربهم.
(2) الديوان: لأسبابها.
(3) ص: تقضها.
(4) الديوان: ساورتك.