وقال أيضًا:
في ليلة اكل المحاق هلالها ... حتى تبدى مثل وقف العاج
والصبح يتلو المشتري فكأنه ... عريان يمشي في الدجى بسراج ومنه في وصف روضة:
تضاحك الشمس أنوار الرياض بها ... كأنما نشرت فيها الدنانير
وتأخذ الريح من دخانها عبقًا ... كأن تربتها مسك وكافور ومنه (1) :
أطال الدهر في بغداد همي ... وقد يشقى المسافر أو يفوز
ظللت بها على كرهي مقيمًا ... كعنينٍ تعانقه عجوز وقال:
كأن بكأسها نارًا تلظى ... ولولا الماء كان لها حريق
كان غمامةً بيضاء بيني ... وبين الراح تخرقها البروق وقال:
أهلًا بفطر قد أتاك هلاله ... الآن فاغد على المدام وبكر
وانظر إليه كزورقٍ من فضة ... قد أثقلته حمولة من عنبر وقال:
يا رب إن لم يكن في قربه طمع ... وليس لي فرج من طول جفوته
فابري (2) السقام الذي في غنج مقلته ... واستر محاسن خديه بلحيته وما أحسن قول الأمير أسامة بن منقذ في هذا المعنى (3) :
(1) ديوانه 3: 99.
(2) يريد: فأبرئ.
(3) ديوان أسامة: 48.