فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1731

قصيدته الغراء وطلب الإذن للرحيل، وأولها:

يا ربع لو كنت دمعًا فيك منسكبا ... قضيت نحبي ولم أقض الذي وجبا

لا ينكرن ربعك البالي بلى جسدي ... فقد شربت بكأس الحب (1) ما شربا

ولو أفضت دموعي حسب واجبها ... أفضت من كل عضو مدمعًا سربا

عهدي بربعك للذات مرتبعًا ... فقد غدا لغوادي السحب منتحبا

فيا سقاك أخو جفني السحاب حيًا ... يحبو ربي الأرض من نور الرياض حبا

ذو بارق كسيوف الصاحب انتضيت (2) ... ووابلٍ كعطاياه إذا وهبا منها:

وعصبةٍ بات فيها الغيظ متقدًا ... إذ شدت لي فوق أعناق العلا رتبا

فكنت يوسف والأسباط هم وأبو ال ... أسباط أنت ودعواهم دمًا كذبا (3)

ومن يرد ضياء الشمس إن شرقت ... ومن يسد طريق الغيث إن سكبا

قد ينبح الكلب ما لم يلق ليث شرى ... حتى إذا ما رأى ليثًا مضى هربا

أرى مآربكم في نظم قافيةٍ ... وما أرى لي في غير العلا أربا

عدوا عن الشعر إن الشعر منقصة ... لذي العلاء وهاتوا المجد والحسبا

فالشعر أقصر من أن يستطال به ... أكان مبتدعًا أم كان مقتضبا ومنها:

أسير عنك ولي في كل جارحة ... فم بشكرك يحوي منطقًا ذربا

إني لأهوى مقامي في ذراك كما ... تهوى يمينك في العافين أن تهبا

لكن لساني يهوى السير عنك لأن ... يطبق الأرض مدحًا فيك منتخبا

أظنني بين أهلي والأنام هم ... إذا ترحلت عن مغناك مغتربا

(1) ص: الحي.

(2) ص: انتضت.

(3) وقع هذا البيت متأخرًا كثيرًا عن هذا الموضع في اليتيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت