ورفعت قدري في الأنام وقد رأوا ... مثلي لمثلك خاطبًا ومخاطبًا
في مجلسٍ ساوى الخلائق في الندى ... وترتبت فيه الملوك مراتبا
وافيته في الفلك أسعى جالسًا ... رغمًا (1) على من قال أمشي راكبا
وسقتني الدنيا غداة وردته ... ريًا وما مطرت علي مصائبا
فطفقت أملًا من ثناك وشكره (2) ... حقبًا وأملأ من نداك حقائبا
أثني فتثنيني صفاتك مظهرًا ... عيًا وكم أعيت صفاتك خاطبا
لو أن أعضانا جميعًا ألسن ... تثني عليك لما قضينا (3) الواجبا وأنشده الصاحب شمس الدين ابن السنيدي أبيات سليم الهوى النيلي المصغرة ألفاظها التي أولها:
بريق بالأبيرق في الفجير ... وذكر أن ناظمها نظمها غزلًا لصاحب الديوان علاء الدين الجويني ولم يمكنه نظم بيت واحد (4) مديحًا؛ إذ شأن المدح التعظيم، فنظم صفي الدين الحلي (5) :
نقيط من مسيكٍ في رويدٍ ... خويلك أم وشيم في خديد
وذياك اللويمع في الضحيا ... وجيهك أم قمير في سعيد
وجيه شويدنٍ فيه شكيل ... أدق معينياتٍ من خويد
ظبي بل صبي في قبي ... مريهيب السطيوة كالأسيد
معيشيق الحريكة والمحيا ... مميشيق السويلف والقديد
(1) الديوان: فخرًا.
(2) الديوان: ونشره.
(3) الديوان: قضين.
(4) ص: بيتًا واحدًا.
(5) صفي الدين الحلي.