عند السلاطين والملوك والعوام، وكان فقيهًا فاضلًا أديبًا شاعرًا صدرًا مهيبًا جليلًا نبيلًا حسن الأخلاق متواضعًا، سمع من أبي القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد التاجر وأبي الوقت عبد الأول السجزي وغيرهم.
قدم بغداد حاجًا في عددٍ كثير من أتباعه وأشياعه، وعقد مجلس الوعظ وأحسن وأجاد، وخلع عليه من الديوان، ولما عاد من الحج وصل إلى همذان (1) ودخل الحمام (2) فأصابه فالج في الحمام فمات في الحال وحمل إلى أصبهان ودفن بها، سنة ثمانين وخمسمائة، رحمه الله.
ومن شعره:
بالحمى دار سقاها مدمعي (3) ... يا سقى الله الحمى من مربع
ليت شعري والأماني ضلة ... هل إلى وادي الحمى من مرجع
أذنت علوة للواشي بنا ... ما على علوة لو لم تسمع
أو تحرت رشدًا فيما وشى ... أو عفت عني فما القلب معي وقال:
رمانا يوم رامة طرف غاده ... تعود قتلنا والخير عاده
فذكرنا الصبا والعود رطب ... وثغر العيش يبسم عن (4) رغاده
يشوش طيب عيشٍ كنت فيه ... رعى الله المشوش لو أعاده
روت عيني وقد كحلت بشوك ... أحاديث الصبابة عن قتاده
بطرفك والسقام وبي سقام ... ولكن لا علاج ولا عياده (5)
(1) ر ص: همدان.
(2) ر: ودخل همدان ودخل الحمام.
(3) ص: أدمعي، والتصويب عن ر والزركشي.
(4) ر: من.
(5) ر: إعادة.