كالغصن هز على كثيب أهيل ... كالصبح أطلع تحت ليل دامس وقال (1) :
ومقلة شادن أودت بنفسي ... كأن السقم لي ولها لباس
يسل اللحظ منها مشرفيًا ... لقتلي ثم يغمده النعاس وقال (2) :
كم زورة لي بالزوراء خضت بها ... عباب بحر من الليل الدجوجي
وكم طرقت قباب الحي مرتديًا ... بصارم مثل عزمي هندواني
والليل يسترني غربيب سدفته ... كأنني خفر في خد زنجي وقال (3) :
زارت على شحط المزار متيمًا ... بالرقمتين ودارها تيماء
في ليلة كشفت ذوائبها بها ... فتضاعفت بعقاصها الظلماء
والطيف يخفى في الظلام كما اختفى ... في وجنة الزنجي منه حياء وقال في حمام (4) :
رب حمام تلظى ... كتلظي كل وامق
ثم أذرى عبرات ... دمعها (5) بالوجد ناطق
فغدا منه ومني ... عاشق في جوف عاشق وقال، وأوصى أن تكتب على قبره، وهي آخر شعر قاله، رحمه الله تعالى (6) :
(1) الديوان: 190.
(2) الديوان: 280.
(3) الديوان: 63.
(4) الديوان: 215.
(5) الديوان: صوبها.
(6) الديوان: 205.