فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1731

فكتب إليه شهاب الدين محمد الجواب:

أأحبابنا بنتم وشط مزاركم ... برغمي وحالت دون وصلكم البيد

وروعتم روض الحمى بفراقكم ... فشابت نواصي بانه وهو مولود

ومن لم تهجه الورق وجدًا عليكم ... توهم أن النوح في الدوح تغريد وكتب إليه السيخ نجم الدين الصفدي:

شنف الأسماع بالنظم الذي ... قد حكى الأنجم في ظلمائها

وبدا كالشمس إلا أنه ... زاد في النور على لألائها فأجاب:

ليس للملوك إلا مدحه ... في معاليك وفي آلائها

وبحار الفضل تجري منك لي ... فمقالي قطرة من مائها وقال رحمه الله تعالى: عتبني شهاب الدين محمود وهو صاحب الديوان وقال: بلغني أن جماعة كتاب الإنشاء يذمونني وأنت حاضر ما ترد غيبتي، فكتبت إليه:

ومن قال إن القوم ذموك كاذب ... وما منك إلا الفضل يوجد والجود

وما أحد إلا لفضلك حامد ... وهل عيب بين الناس أو ذم محمود فأجاب بأبيات منها:

علمت بأني لم أذم بمجلس ... وفيه كريم القوم مثلك موجود

ولست أزكي النفس إذ ليس نافعي ... إذا ذم مني الفعل والاسم محمود

وما يكره الإنسان من أكل لحمه ... وقد آن أن يبلى ويأكله الدود قال: ولم يكن"بعد"ذلك إلا أيام قلائل حتى توفي، رحمه الله تعالى، وأكله الدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت