القرافة والنقيب ابن أبي الجن وابن عبد الدايم وغيرهم، ونظر في العربية، وحفظ كثيرًا من أشعار العرب، وكتب المنسوب، وخدم موقعًا بالحصون، وتحول إلى دمشق، وهو صاحب"التذكرة الكندية"الموقوفة بالسميساطية في خمسين مجلد (1) بخطه، فيها عدة فنون، وتوفي ببستانه عند قبة المسجف، وكان شيعيًا، وكان شاهدًا بديوان الجامع الأموي، وولي مشيخة النفيسية (2) وكانت له ذؤابة بيضاء إلى أن مات.
ومن شعره فيها:
يا عائبًا مني بقاء ذؤابتي ... مهلًا فقد أفرطت في تعييبها
قد واصلتني في زمان شبيبتي ... فعلام أقطعها زمان مشيبها؟ وقال:
من زار بابك لم تبرح جوارحه ... تروي محاسن ما أوليت من منن
فالعين عن قرة والكف عن صلة ... والقلب عن جابر والأذن عن حسن وقال:
وذي دلال أحور أهيف ... أصبح في عقد الهوى شرطي
طاف على القوم بكاساته ... وقال ساقي قلت في وسطي وقال:
ولم أرد الوادي ولا عدت صادرًا ... مع الركب إلا قلت يا حادي النوق
فديتك عرج بي وعرس هنيهة ... لعلي أبل الشوق من آبل السوق وقال:
(1) كذا في ر.
(2) نسبة إلى النفيس إسماعيل بن محمد الحراني وقفها دارًا للحديث؛ وقد درس فيها الوداعي عشر سنين إلى أن مات (انظر الدارس 1: 114) .