من نابلس يعرف بابن أبي الحمراء، وكان حسن التلاوة، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان، فأحرم خلفه رجل، ثم انضاف إليهما ثالث ورابع فما ختمها إلا وهم جماعة كثيرة، ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير وشاعت في المسجد، وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى، وبيوت الناس ومنازلهم ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا"اه."
حديث موضوع
رَوِيَ عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى الفجر".
الحديث أخرجه ابن ماجه (1-444) ح (1388) ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في"العلل المتناهية في الأحاديث الواهية" (2-561 562) ح (923) والبيهقي في"شعب الإيمان" (3-378) ح (3822) قال ابن ماجه: حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
2 التحقيق
الحديث"موضوع"وعلته ابن أبي سَبْرَة قال الذهبي في"الميزان" (4-503) ت (10024) أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ضعفه البخاري وغيره وروى عبد الله وصالح ابنا أحمد عن أبيهما قال: كان يضع الحديث، وقال النسائي: متروك وقال ابن معين ليس حديثه بشيء"اه."
ثم أورد له الإمام الذهبي هذا الحديث وجعله من مناكيره، وضعف هذا الحديث المنذري في"الترغيب" (2-119) والإمام العراقي في"المغني" (1-204 أحياء) .
وقال ابن حبان في"المجروحين"ابن أبي سبرة:"كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه ولا الاحتجاج به بحال، كان أحمد بن حنبل يكذبه"اه.
قلت: لذلك قال الشيخ ابن باز في"التحذير من البدع"ص (11) :"ومن البدع التي أحدثها بعض الناس بدعة الاحتفال بليلة النصف"