فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 292

«وفي الحديث: أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال لزيد: «أنت مولانا» فحجل». ثم قال: الحَجْل: أن يرفع رِجْلًا ويقفز على الأخرى من الفرح». اهـ

.وإلى القارئ الكريم تخريج هذه القصة:

أولًا التخريج:

الحديث الذي جاءت به هذه القصة أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (1/108) (ح857) قال: حدثنا أسود- يعني بن عامر- أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ، عن علي رضي اللَّه عنه قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وسلم ) ، وجعفر، وزيد، قال: فقال لزيد: «أنت مولاي» . فحجل، قال: وقال لجعفر: «أنت اشبهت خلقي وخلقي» . قال: فحجل وراء زيد، قال: وقال لي: «أنت مني وأنا منك» ، فحجلت وراء جعفر. اهـ.

ثانيًا التحقيق:

قصة ليست صحيحة، وسندها الذي جاءت به واهٍ بعلتين:

الأولى: جهالة هانئ بن هانئ. أورده الإمام المزي في «تهذيب الكمال» (19/222/7124) قال: هانئ بن هانئ الهمداني الكوفي: روى عن: علي بن أبي طالب، روى عنه: أبو إسحاق السبيعي، ولم يرو عنه غيره. قال الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (11/22) : «ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ: لا يعرف» . قلت: وذكره الذهبي في «الميزان» (4/291/9199) ، ونقل قول ابن المديني: مجهول وأقره.

الثانية: تدليس أبي إسحاق السبيعي. فقد أورده الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» في المرتبة الثالثة برقم (25) قال: «عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي مشهور بالتدليس» . قلت: وهذه المرتبة الثالثة بين حكمها الحافظ في مقدمة «طبقات المدلسين» ، حيث قال: «الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع..» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت