السفياني. ويتبين ذلك من قوله في كتابه ص (49) :"والسفياني هو الذي يمتد نسبه إلى خالد بن يزيد بن أبي سفيان فهو أموي وأمه كلبية، فأخواله من قبيلة كلب وقد سكنت قبيلة كلب بشمال دجلة والمعروف أن"صدّام"من محافظة"تكريت"بشمال دجلة"اه.
قلت: ومن يقارن هذا النص بقول الدكتور في قصة نسب السفياني، يتبين له التقليد.
الأخبار التي استند إليها الدكتور في قصة نسب السفياني
بيّن الدكتور النصوص التي اعتمد عليها في ذكره لقصة نسب السفياني فقال:"حديث رقم (812) كتاب"الفتن"لنعيم بن حماد وكذا رقم (815) ، (818) "اه.
قلت: وعزو الدكتور قصة نسب السفياني لنعيم بن حماد في كتابه"الفتن"دون بيان لمرتبة هذه الروايات من الصحة أو الضعف أمر بعيد كل البعد عن البحث العلمي الذي تقتضيه أصول علم الحديث دراية، حيث إننا أمام أدلة تبنى عليها الأمور الآتية من الملاحم والفتن، وهي من الأمور التي لا مجال للاجتهاد فيها، فكان لابد من التحقيق الذي تقتضيه قواعد البحث العلمي الدقيق للوقوف على مدى صحة الأدلة التي اعتمد عليها الدكتور في قصة نسب السفياني، حيث إنّ عامة القراء لا يفرقون بين التخريج والتحقيق.
فالتخريج: هو عزو الحديث إلى كتب السنة الأصلية. والتحقيق: هو بيان مرتبة الحديث من الصحة والضعف.
والدكتور اكتفى فقط بالعزو لكتاب"الفتن"لنعيم بن حماد. فيتوهم القارئ من هذا العزو الصحة خاصة وأن الدكتور قال: إنه أحد شيوخ البخاري ولقد بيّنا في الحلقة السابقة أن هذا القول في حاجة إلى تحقيق، وبيّنا حقيقة نعيم بن حماد.
وإلى القارئ الكريم التحقيق لهذه الأدلة التي اعتمد عليها الدكتور في قصة نسب السفياني.
الدليل الأول
قال الدكتور:"حديث رقم (812) كتاب"الفتن"لنعيم بن حماد"قلت وسأذكر الخبر بسنده لاختلاف الطبعات في الترقيم.
قال نُعيم: حدثنا عبد القدوس وغيره، عن ابن عياش، عمّن حدثه، عن محمد بن جعفر ابن علي قال:"السفياني من"