فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 292

1-1-2005 العدد 35:

إعداد - علي حشيش

الحلقة الثانية والخمسون

نواصل في هذا التحذير الثالث والخمسين تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة دعاة سفور المرأة واختلاطها بالأجانب واتخذوا منها دليلًا لترويج هذه الفتنة التي كشرت عن أنيابها في هذه الأيام:

أولًا: متن القصة:

القصة تتحدث عن قائد من قواد عمر اسمه سلمة بن قيس أرسل رجلًا من قومه برسالة إلى أمير المؤمنين ، قال الرجل:"فاتبعته (أي عمر) فدخل دارًا ثم دخل حجرة فاستأذنت وسلمت فأذن لي فدخلت عليه فإذا هو جالس على مسح (بساط) متكئ على وسادتين من أدم محشوتين ليفًا ، فنبذ إليَّ بإحداهما فجلست عليها ، وإذا بَهْوٌ في صُفة فيها بيت عليه سُتير ، فقال: يا أم كلثوم؛ غداءنا ، فأخرجت إليه خبزة بزيت في عُرْضها ملح لم يُدَق فقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: يا أم كلثوم ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا ؟"

قالت: إني أسمع عندك حس رجل قال: نعم ولا أراه من أهل البلد .

قالت: لو أردتَّ أن أخرج إلى الرجال لكسوتني كما كسا ابن جعفر امرأته ، وكما كسا الزبير امرأته ، وكما كسا طلحة امرأته، قال: أو ما يكفيك أن يقال: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وامرأة أمير المؤمنين عمر؟ فقال: كُلّ فلو كانت راضية لأطعمتك أطيب من هذا". اه ."

ثانيًا: التخريج:

القصة أخرجها ابن جرير الطبري في كتابه"تاريخ الأمم والملوك" (2-557، 558) وقال: حدثني عبد الله بن كثير العبدي ، قال: حدثنا جعفر بن عون ، قال: أخبرنا أبو جناب ، قال: حدثنا أبو المحجَّل الرِّديني عن مخلد البكري وعلقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة أن أمير المؤمنين .. القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت