فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 292

1-6-2004 العدد 28:

إعداد - علي حشيش

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والخطباء والقصاص .

وقبل الشروع في سرد القصة الواهية لهذا العدد ، نحب أن نشير إلى أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان محفوظًا في صغره بحفظ الله تعالى محميًا مصونًا عن القبائح وأخلاق الجاهلية ، وقد وردت الأحاديث الصحاح بذلك ، وسنوردها في نهاية المقال ففيها كفاية عما يسوقه القصاص والوعاظ من القصص الواهية ، كالقصة التي بين أيدينا وهي:

أولًا: متن القصة:

رُوي عن ابن عباس قال: حدثتني أم أيمن قالت: كان ببوانة صنم تحضره قريش تعظمه ، تنسك له النسائك ، ويحلقون رؤوسهم عنده ، ويعكفون عنده يومًا إلى الليل ، وذلك يومًا في السنة ، وكان أبو طالب يحضره مع قومه ، وكان يكلم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يحضر ذلك العيد مع قومه فيأبى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذلك ، حتى رأيت أبا طالب غضب عليه ، ورأيت عماته غضبن عليه يومئذ أشد الغضب ، وجعلن يقلن: إنا لنخاف عليك فما تصنع من اجتناب آلهتنا ، وجعلن يقلن: ما تريد يا محمد أن تحضر لقومك عيدًا ولا تكثِّر لهم جمعًا ، قالت: فلم يزالوا به حتى ذهب فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم رجع إلينا مرعوبًا فزعًا ، فقالت له عمّاته: ما دهاك ؟ قال: إني أخشى أن يكون بي لمم ، فقلن: ما كان الله ليبتليك بالشيطان وفيك من خصال الخير ما فيك ؟ فما الذي رأيت: قال: إني كلما دنوت من صنم منها تمثل لي رجل أبيض طويل يصيح بي وراءك يا محمد لا تمسه ، قالت: فما عاد لعيد لهم حتى تنبأ". اه."

ثانيًا: التخريج:

الحديث الذي جاءت به هذه القصة أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1-75) ، وأبو نعيم في"دلائل النبوة" (ص58) من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس ، عن عكرمة عن ابن عباس به". اه."

ثالثًا: التحقيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت