فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 292

1-8-2002 العدد 8:

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم؛ حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص بمناسبة ليلة النصف من شعبان.

-الطريق الأول: عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها:

وهذا الطريق يتفرع منه ثلاثة طرق:

1-حديث الحجاج بن أطاة عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً فخرجت، فإذا هو بالبقيع، فقال:"أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟"قلت: يا رسول الله، إني ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال:"إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب". اه.

التخريج:

أخرج هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة: أحمد (6-238) (ح26060) ، وابن أبي شيبة (6-108) ، والترمذي (3-116- شاكر) (ح739) ، وابن ماجه (ح1389) ، والبيهقي في"الشعب" (3-380) (ح3826) من طريق الحجاج بن أرطاة به.

الحديث"ليس صحيحًا"، قال الترمذي في"السنن" (3-117) :"حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمدًا (1) يضعف هذا الحديث. وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير".

قلت: وأخرج ابن الجوزي هذه القصة في"العلل المتناهية" (2-556) (ح915) ، ونقل قول الإمام الترمذي ثم نقل عن الإمام الدارقطني أنه قال:"قد روى من وجوه وإسناده مضطرب غير ثابت".

قلت: ولا يغتر أحد بأن الحجاج بن أرطاة روى له مسلم ويقول هو من رجال مسلم وغاب عنه أنه قد يكون في السند رجل من رجال مسلم، ولكن لم يحتج به وإنما أخرج له استشهادًا أو مقرونًا بغيره لضعفه.

والحجاج أورده الإمام الذهبي في"الميزان" (1-458) وقال:"خرج له مسلم مقرونًا بآخر". اه.

قلت: بهذا يتبين أن الإمام مسلم لم يحتج به لضعفه.

وأورده الإمام ابن حبان في"المجروحين" (1-225) وقال: تركه ابن المبارك ويحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت