1-12-2003 العدد 23:
"الحلقة التاسعة والثلاثون"
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لقد انتهى شهر رمضان، وأكثر المسلمون فيه من قراءة القرآن، ابتغاء الشفاعة، حيث ثبت في"صحيح مسلم" (ح804) ،"كتاب صلاة المسافرين" (ح252) من حديث أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه...".
ويحاول البعض أن يعرف معاني الآيات التي قرأها فيقع وهو لا يدري في قصص واهية وأحاديث منكرة وضعت في بعض التفاسير وتناقلها الوعاظ والقصاص.
من أجل ذلك قال الإمام ابن الجوزي في"الموضوعات" (1-31) :"إن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم مأثورة ينقلها خلف عن سلف، ولم يكن هذا لأحد من الأمم قبلها، ولما لم يمكن أحد أن يدخل في القرآن شيئًا ليس منه، أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وينقصون ويبدلون ويضعون عليه ما لم يقل، فأنشأ الله عز وجل علماء يذبون عن النقل، ويوضحون الصحيح، ويفضحون القبيح، وما يخلي الله عز وجل منهم عصرًا من العصور، غير أن هذا النسل قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب". اه.
قلت: فإذا كان الأمر كذلك في عهد ابن الجوزي المتوفى سنة (597ه) ، فكم يكون عدد العلماء الذابين عن الحديث في هذا العصر؟ لا شك أنهم أقل من القليل، مما يؤكد علينا وجوب الاستمرار في نشر هذه السلسلة"تحذير الداعية من القصص الواهية"، وتحذيرًا للناس منها، وقيامًا بواجب بيان العلم.
-القصة المفتراة على نبي الله يوسف عليه السلام، وهي"قصة ابتغاء يوسف عليه السلام الفرج من عند غير الله".
القصة حول تفسير الآية (42- يوسف) في قوله تعالى: وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين.
القصة: قال يوسف للذي علم أنه ناج من صاحبيه اللذَيْن استعبراه الرؤيا: اذكرني عند ربك وهو الملك وأخبره بمظلمتي،