هذه القصة أخرجها الرافعي في"التدوين في أخبار قزوين" (4-272) من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن بهية عن عائشة به، وأوردها السيوطي في"الجامع الكبير" (ح14049) وعزاها للرافعي عن عائشة.
ثالثًا: التحقيق:
هذه القصة واهية وإسنادها مسلسل بالعلل:
الأولى: إسماعيل بن عياش.
1-أورده الإمام المزي في"تهذيب الكمال" (2-207-466) وقال:"إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي".
2-أورده الإمام الذهبي في"الميزان" (1-241-923) ونقل قول الإمام البخاري فيه:"إذا حدث عن أهل بلده فصحيح وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر".
قلت: ولقد قال الحافظ ابن حجر في"هدي الساري" (ص504) :"وللبخاري في كلامه على الرجال توق زائد وتحرّ بليغ يظهر لمن تأمل كلامه في الجرح والتعديل فإن أكثر ما يقول سكتوا عنه فيه نظر تركوه ونحو هذا". وقول الإمام البخاري في إسماعيل بن عياش:"إذا حدث عن غيرهم ففيه نظر". يفسره السيوطي في"التدريب" (1-348) حيث قال في"التنبيهان":"البخاري يطلق: فيه نظر وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه".
3-وأورده الإمام ابن حبان في"المجروحين" (1-125) وقال:"إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي العنسي من أهل الشام لما كبر تغير حفظه، فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الإسناد في الإسناد وألزق المتن بالمتن، وهو لا يعلم ومن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر، خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه".
4-أخرج ابن عدي في"الكامل" (1-291) (127-127) عن أحمد بن حنبل قال:"إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو صحيح، وما روى عن أهل المدينة وأهل العراق ففيه ضعف، يغلط".
5-ونقل الذهبي في"الميزان" (1-243) عن مضرس بن محمد الأسدي قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عياش فقال: عن الشاميين حديثه صحيح، وإذا حدث عن العراقيين والمدينيين خلط ما شئت.
قلت: وهذه