القصة من رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين فهي غير صحيحة ومتروكة وقد غلط وخلط.
والدليل على أن القصة من روايته عن غير الشاميين أن ليث بن أبي سلم أورده الإمام المزي في"تهذيب الكمال" (15-449-5603) وقال:"ليث بن أبي سُليم بن زُنَيْم القرشي أبو بكر الكوفي". فهو كوفي عراقي.
العلة الثانية: ليث بن أبي سليم:
1-قال الإمام ابن حبان في"المجروحين" (2-231) :
"لَيْثُ بن أبي سليم بن زنيم الليثي: أصله من أبناء فارس، واسم أبي سليم أنس، كان مولده بالكوفة، وكان معلمًا بها، وكان من العباد ولكن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدِّث به، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين". اه.
2-لذلك قال الحافظ ابن حجر في"التقريب" (1-138) :"اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك". اه.
3-"لم يرو له مسلم احتجاجًا ولذلك ترجم له الإمام الذهبي في"الميزان" (3-420-6997) قائلًا:"الليث بن أبي سُليم (عو، م- مقرونًا) "."
قلت: (عو) يظهر معناها من هذه القاعدة التي أوردها الإمام الذهبي في"مقدمة الميزان"حيث قال فيها:
"فقد استخرت الله عز وجل في عمل هذا المصنف، ورتبته على حروف المعجم حتى في الآباء، ليقرب تناوله، ورمزت على اسم الرجل مَن أخرج له في كتابه من الأئمة الستة:"البخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي والترمذي وابن ماجه برموزهم السائرة، فإن اجتمعوا على إخراج رجل فالرمز (ع) وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة فالرمز (عو) اه.
قلت: من هذا يتبين أن الإمام مسلم لم يرو له احتجاجًا بل مقرونًا لأن الأئمة تركوا الاحتجاج به يظهر ذلك مما رمز له الذهبي (عو، م- مقرونًا) .
وفي"التهذيب" (8-419) نقل الحافظ ابن حجر عن الحاكم إلى عبد الله أنه قال:"الليث بن أبي سليم، مجمع على سوء حفظه".
وقال الجوزجاني: يضعف