فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 292

عليه بسبب موت عمه أبي طالب الذي كان يحوطه وينصره ويقوم بأعبائه"."

خامسًا: التصحيف

فائدة: عند البحث في"تفسير ابن كثير"وجدنا أن الإمام ابن كثير عزا القصة إلى تفسير ابن جرير وبالاطلاع على سند ابن جرير في أكثر طبعات ابن كثير مثل طبعة دار إحياء الكتب العربية (البابي الحلبي) وطبعة دار والي المكتوب عليها طبعة جديدة - مضبوطة، محققة- معتنى بإخراجها أصح الطبعات وأكثرها شمولًا. اه. وجدت بالاطلاع أن السند فيه تصحيف يؤدي إلى فساد البحث في رجاله.

وإلى القارئ الكريم هذا السند في الطبعات التي يزعم أصحابها أنها أصح الطبعات وأنها مضبوطة ومحققة:

وقال أبو جعفر بن جرير: حدثني محمد بن إسماعيل المصري المعروف بالوساوسي، أخبرنا عبد الحميد بن أبي داود عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن المطلب بن أبي وداعة أن أبا طالب قال (فذكر القصة) .

قلت: بالمقارنة بين هذا السند الذي في طبعات ابن كثير لرواية ابن جرير وبين الأصل وهو تفسير ابن جرير نجد:

1-أن شيخ ابن جرير وهو محمد بن إسماعيل البصري الوساوسي صُحِّف إلى محمد بن إسماعيل المصري المعروف بالوساوسي.

2-وشيخ ابن جريج وهو عبد المجيد بن أبي رواد حدث له تصحيف إلى عبد الحميد بن أبي داود.

قلت: وهذا أمر خطير يجب أن يتنبه إليه من يريد البحث فلا يعتمد على التخريج بالواسطة، بل يجب عليه الرجوع إلى الأصل كما بينا في عدد رمضان في هذا العام وبراءة أبي الدرداء من الذكر البدعي وكان ظاهر السند الصحة في تفسير ابن كثير ولكنه في الحقيقة به تصحيف بكشفه تبين أن القصة واهية وأقصد بقولي"الرجوع إلى الأصل"أي: الأصول التي عزا إليها ابن كثير الأحاديث، ففي هذه القصة: قصة أبي طالب في الهجرة عزاها إلى ابن جريج في"تفسيره"وفي رمضان قصة أبي الدرداء عزاها إلى عبد الرزاق في تفسيره، وأسال الله أن يوفقنا لتحقيق أسانيد تفسير ابن كثير بالمقارنة بالأصول، ثم الحكم على المسند، ثم الحكم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت