فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 292

وفي هذا الطريق (قال ابن جريج: قال عطاء) إذن فهو شبه الريح.

ب- والحديث من هذا الطريق مرسل عن عبيد بن عمير ولم يوجد الصحابي المطلب بن أبي وداعة.

ج- وهناك انقطاع في السند"حجاج، قال ابن جريج".

3-وفي رواية ابن أبي حاتم متابعة أخرى لعبد المجيد في روايته عن ابن جريج حيث تابعه هشام بن يوسف فهي متابعة واهية وإن صرح بالتحديث لابن جريج حيث إن الحديث مرسل من هذا الطريق أيضًا: (عن عبيد بن عمير أن أبا طالب قال للنبي صلى الله عليه وسلم .

ولذلك ترجم ابن أبي حاتم للمطلب بن أبي وداعة في"الجرح والتعديل" (4-1-358) ترجمة (1641) قال:"المطلب بن أبي وداعة له صحبة". ولم يذكر لعبيد بن عمير رواية عنه.

قلت: كذلك الإمام المزِّي في"تهذيب الكمال" (18-152-6600) ترجم له ولم يذكر لعبيد بن عمير رواية عنه.

فالحديث معلل والقصة واهية، ولقد بيَّنا الطريق إلى معرفتها بجمع طرق القصة والنظر في اختلاف الرواة، ولكن لا يمكن الموازنة بين ضبطهم وإتقانهم للحكم على الرواية المعلولة، حيث لا ضبط ولا إتقان في جميع الروايات؛ لأن هناك علة في"المتن"في جميع الروايات.

رابعًا: علة المتن

قال الإمام ابن القيم في"المنار المنيف" (ص111) :"ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعًا"، فمنها (19) :"ما يقترن بالحديث من القرائن التي يُعلم بها أنه باطل".

قلت: بتطبيق هذه القاعدة على هذه القصة نجد أن هناك قرينة تدل على أن القصة باطلة، ولقد أورد هذه القصة الإمام ابن كثير في"تفسيره" (2-302) عند تفسير الآية (30: الأنفال) من رواية ابن جريج ثم بيَّن الحافظ ابن كثير علة القصة متنًا فقال:"وذِكر أبي طالب في هذا غريب جدّا بل منكر ؛ لأن هذه الآية مدنية، ثم إن هذه القصة واجتماع قريش على هذا الائتمار والمشاورة على الإثبات أو النفي أو القتل إنما كان ليلة الهجرة سواء، وكان ذلك بعد موت أبي طالب بنحو ثلاث سنين، لمّا تمكنوا منه واجترؤا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت