1-8-2004 العدد 30:
الحلقة السابعة والأربعون
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة كثير من الوعاظ والخطباء والقصّاص.
أولًا: متن القصة:
رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لما أراد الله تبارك وتعالى أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل بدابة يقال لها: البراق، فذهب يركبها، فاستصعبت، فقال لها جبريل: اسكني، فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم .
قال: فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تبارك وتعالى.
قال: فبينما هو كذلك؛ إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول اللَّه:"يا جبريل، من هذا؟"فقال: والذي بعثك بالحق، إني لأقرب الخلق مكانًا، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خُلِقَتُ قبل ساعتي هذه.
فقال الملك: الله أكبر، الله أكبر.
قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر، أنا أكبر.
ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله.
قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا.
قال: فقال الملك: أشهد أن محمدًا رسول الله.
قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمدًا.
فقال الملك: حي على الصلاة حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر.
قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر.
ثم قال: لا إله إلا الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي: لا إله إلا أنا. قال: ثم أخذ الملك بيد محمد صلى الله عليه وسلم فقدمه، فأمّ أهل السماء؛ فيهم آدم ونوح.
قال أبو جعفر محمد بن علي: فيومئذ أكمل الله لمحمد صلى الله عليه وسلم الشرف على أهل السماوات والأرض.